خمس نصائح عملية وسريعة في «تدبر القرآن»

هناك نصائح عملية جليلة ذكرها الدكتور راغب السرجاني في كتابه «كيف تخشع في صلاتك؟» نذكر منها في إيجاز شديد تلك الخمس نصائح التي من اليقيني أنها ستعيننا علىخمس نصائح عملية وسريعة في «تدبر القرآن»
إن التدبُّر في القرآن هو طريق هداية؛ فالقرآن له مذاقٌ خاصٌّ، وفيه أسرارٌ عظيمة، وبقدر تدبُّر المؤمن فيه يفتح الله له أبواب الهداية، والذي لا يتدبَّر القرآن يُخشَى عليه أن يضلَّ ويزيغ، ومن هنا نفهم قوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24].

والتدبُّر في القرآن يفتح آفاقًا مباركة هائلة من المعرفة، فقد ملأه ربُّ العالمين بكنوز العلم بشتَّى فروعه، والذي يتعلَّم في نور القرآن يصل إلى ما لا يقدر غيره على الوصول إليه، وهو يفتح للعبد بركاتٍ لا نهاية لها؛ لهذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ، فَلْيَقْرَأ الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ».

ولكن كيف يكون التدبر في القرآن؟!

هناك نصائح عملية جليلة ذكرها فضيلة الدكتور راغب السرجاني بتفصيلاتها في كتابه «كيف تخشع في صلاتك؟» نذكر منها في إيجاز شديد تلك الخمس نصائح التي من اليقيني أنها ستعيننا على التدبر والخشوع في قراءة القرآن؛ لأنها جميعًا من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم:

أولًا: قَطِّع القراءة آيةً آية؛ فلا تقرأ الآيات في اتصال وسرعة..

ثانيًا: اقرأ القرآن محافظًا على أحكام الترتيل.. فالقراءة المرتَّلة تُحْدِث أثرًا أعمق في النفس، وتلفت نظرك دومًا أنك تقرأ كلام الله؛ لأنه الكلام الوحيد الذي يُقرأ بهذه الطريقة، بالإضافة إلى أنَّه أمر إلهي مباشر حيث قال الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4]. واحرص على ذلك حتى في الصلاة السرية..

ثالثًا: اجتهد أن تُحَسِّن الصوت، فهذا يدفع إلى الخشوع.. وهذا أمر مباشر من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ»..

رابعًا: لو كنت تقرأ بمفردك فينبغي أن تُسمِع نفسك دون أن تجهر جدًّا بالقراءة؛ فسماع الصوت يُساعد على الخشوع، ويُقلل من السرحان؛ ولذلك يقول الله تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء: 110]..

خامسًا: تنويع السور.. فينبغي للمصلي ألَّا يحرم نفسه من متعة التجوُّل بين سور القرآن الكريم المتعدِّدَة، وآياته الكثيرة.. وأكثر ما يساعد على ذلك حفظ القرآن، ولو أن نحفظ كلَّ يومٍ آيتين أو ثلاثًا؛ فهذا سيُعطيه حصيلة تُساعده على تنويع القراءة، ويُفَضَّل أن نُصَلِّي بما حفظناه حديثًا لتثبيت الحفظ..

ولنذكر دومًا قولَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا»..

ويمكن الاطِّلاع على تلك النصائح وادلتها تفصيليًّا في مقال: «تدبر القرآن .. طريق الخشوع»..

قصة إسلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى