قصة عزل خالد عن قيادة الجيش

ما أسباب عزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لخالد بن الوليد عن القيادة العامة في الجيش؟

بدأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلافته بعزل خالد بن الوليد عن القيادة العامة في الشام وولاها أبا عبيدة عامر بن الجراح، ويرجح البعض السبب إلى موقف خالد من مالك بن نويرة[1]، أو إلى عداء شخصي منذ الجاهلية بين الاثنين، أو إلى كراهية عمر لمجازفة خالد بالمسلمين في المعارك.

 والصواب أن عمر رضي الله عنه يمتاز برغبته في الإشراف على الولاة والقادة، وكان يخطط حتى للمعارك التي تدور في جبهات العراق والشام وتروي المصادر تفاصيل ذلك، وخالد امتاز بطبيعته التي تدعو إلى الاستقلال والتصرف الحر، فكان لابد من عزله لتحقيق الانسجام بين الخليفة وقيادة الجيش، وكذلك ليس بعيداً أنه عزله كي لا يفتتن به الناس فيحسبون أن النصر لا يتحقق إلا بوجوده[2].
 

[1] بعد قضاء خالد بن الوليد على ردة بني أسد اتجه إلى مالك بن نويرة وأسره، فجادله خالد بن الوليد، ولما تبين له أنه مرتد عن دفع الزكاة أمر بقتله فقتل، وقد تزوج خالد من ليلى زوجة مالك بعد انقضاء عدتها، وقد لفقت روايات في كتب التأريخ والأدب تشير الى إن خالدًا قتل مالكًا وهو على الإسلام أو أن قتل مالك كان عن سوء فهم، وقد كره أبو بكر رضي الله عنه زواج خالد من ليلى وكانت العرب تكره الزواج في الحروب.

[2] أكرم بن ضياء العمري: عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين، مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى، 1430هـ- 2009م، ص372.

قصة إسلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى