السودان.. البرهان يشكل مجلس سيادة انتقاليا جديدا برئاسته

في خطوة قد تطيح بجهود الوساطة، أصدر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مرسوما بتشكيل مجلس سيادة انتقاليا جديدا برئاسته. ويضم المجلس الجديد 13 عضوا من بينهم تسعة كانوا أعضاء في المجلس السابق وأربعة أعضاء جدد.


قال تلفزيون السودان الخميس (11 نوفمبر 2021) إن قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان شكل مجلس سيادة انتقاليا جديدا برئاسته لقيادة البلاد في أعقاب سيطرة الجيش على السلطة الشهر الماضي. وسيحتفظ محمد حمدان دقلو المعروف بـ »حميدتي » قائد، قوات الدعم السريع شبه العسكرية، بمنصب نائب رئيس المجلس.

وذكر التلفزيون الرسمي أن المجلس الجديد سيضم أيضا ممثلين عن الجماعات المتمردة التي توصلت إلى اتفاق سلام مع الحكومة العام الماضي وكذلك شخصيات من الأقاليم السودانية.

ويضم المجلس الجديد 13 عضوا من بينهم تسعة كانوا أعضاء في المجلس السابق وأربعة أعضاء جدد حلوا محل أعضاء المجلس السابق المنتمين الى قوى الحرية والتغيير. وتم تأجيل تسمية ممثل شرق السودان في المجلس السيادي الى حين إجراء « مزيد من المشاورات »، وفقا للتلفزيون السوداني.

وأشهر الأعضاء الجدد أبو القاسم برطم، الذي كان نائبا في البرلمان في عهد البشير وهو رجل أعمال يدير شركات تعمل في الزراعة والنقل. وكان برطم استقبل فرانس برس عام 2020 في منزله المشاد على طراز البيت الابيض في الخرطوم للدعوة الى تطبيع العلاقات بين بلاده واسرائيل.

وبدأت السلطات الانتقالية السودانية تطبيع العلاقات مع اسرائيل بعد أن وضعته واشنطن شرطا لشطب السودان من لائحة الدول الداعمة للارهاب وحلحلة أزمته الاقتصادية.

وانضمت الى المجلس لأول مرة كذلك سلمى المبارك التي لا تاريخ سياسيا لها والمتحدرة من أسرة صوفية عريقة السودان. وهي ثاني امرأة في المجلس السيادي الى جانب رجا نيقولا ممثلة الاقلية القبطية التي احتفظت بعضويتها.

وسائر الأعضاء التسعة الذين احتفظوا بعضويتهم يمثلون الجيش أو مجموعات المتمردين التي وقعت اتفاق سلام مع السلطات الانتقالية في 2020 بعد نزاعات استمرت سنوات في مناطق عدة داخل السودان.

وأنهت سيطرة الجيش على الحكم في 25 أكتوبر اتفاقا لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019، وكان الغرض من هذا الاتفاق قيادة البلاد إلى انتخابات في أواخر 2023. واعتُقل بعض كبار أعضاء المجلس من المدنيين بينما وُضع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قيد الإقامة الجبرية في منزله.

وكان المجلس بمثابة رئيس الدولة إلى جانب حكومة حمدوك التي تولت إدارة الشؤون اليومية للسودان. وقاد البرهان و »حميدتي » مجلس السيادة السابق الذي تشكل في 2019، لكنه كان من المقرر أن يسلم قيادته إلى مدني في الأشهر المقبلة.

وتعثرت منذ الانقلاب جهود الوساطة الرامية إلى إطلاق سراح المعتقلين والعودة إلى تقاسم السلطة مع تحرك الجيش لتعزيز قبضته على كافة أركان الحكم. وأبلغت مصادر سياسية رويترز الخميس بأن الاتصالات بينحمدوك والجيش لم تشهد تقدما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى