جوجل تريد العمل مع البنتاغون مرة أخرى

بعد ثلاث سنوات من ثورة الموظفين التي أجبرت شركة جوجل على التخلي عن العمل في برنامج البنتاغون الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي، تسعى الشركة بقوة إلى إبرام عقد كبير لتوفير التكنولوجيا للجيش.

وقد تثير خطة الشركة للحصول على العقد المربح المحتمل، المعروف باسم Joint Warfighting Cloud Capability، ضجة بين القوى العاملة الصريحة وتختبر عزم الإدارة على مقاومة طلبات الموظفين.

وفي عام 2018، وقع الآلاف من موظفي الشركة خطابًا يحتجوا فيه على مشاركة الشركة في Project Maven.

ويعد Project Maven برنامجًا عسكريًا يستخدم الذكاء الاصطناعي لتفسير صور الفيديو ويمكن استخدامه لتحسين استهداف ضربات الطائرات المسيرة.

واستسلمت إدارة الشركة ووافقت على عدم تجديد العقد بمجرد انتهاء صلاحيته. وأدى الاحتجاج إلى وضع جوجل مبادئ توجيهية للاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، التي تحظر استخدام تقنيتها للأسلحة أو المراقبة، وسرعت في تغيير أعمالها في مجال الحوسبة السحابية.

وبالنظر إلى أن الشركة تضع الحوسبة السحابية كجزء أساسي من مستقبلها، فإن عرض عقد البنتاغون الجديد يمكن أن يختبر حدود مبادئ الذكاء الاصطناعي التي ميزتها عن غيرها من عمالقة التكنولوجيا الذين يسعون إلى العمل العسكري والاستخباراتي.

وتمثل مبادرة الجيش، التي تهدف إلى تحديث التكنولوجيا السحابية للبنتاغون ودعم استخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على ميزة في ساحة المعركة، بديلًا لعقد مع مايكروسوفت تم إلغاؤه هذا الصيف وسط معركة قانونية طويلة مع أمازون. ولم تتنافس جوجل مع مايكروسوفت على هذا العقد بعد الضجة حول Project Maven.

وفي شهر سبتمبر، جعلت وحدة السحابة في جوجل هذا العقد أولوية بالنسبة لها، حيث أعلنت حالة الطوارئ Code Yellow، وهو إجراء داخلي مهم سمح للشركة بسحب المهندسين من المهام الأخرى والتركيز على المشروع العسكري.

جوجل تريد أن تصبح مزود خدمة سحابية عسكرية

قالت الشركة في بيان مكتوب إنها ملتزمة بشدة بخدمة عملائها من القطاع العام، بما في ذلك وزارة الدفاع، وإنها تقيم أي فرص مناقصات مستقبلية وفقًا لذلك.

ويحل العقد محل البنية التحتية المشتركة للدفاع التي تم إلغاؤها الآن، أو JEDI. وهو عقد البنتاغون للحوسبة السحابية الذي قدرت قيمته بـ 10 مليارات دولار على مدى 10 سنوات.

من غير الواضح ما إذا كان العمل، الذي يتيح لوزارة الدفاع الوصول إلى منتجات جوجل السحابية، ينتهك مبادئ الذكاء الاصطناعي للشركة. وذلك بالرغم من أن وزارة الدفاع قالت إن من المتوقع أن تدعم التكنولوجيا الجيش في القتال. ولكن قواعد البنتاغون بشأن الوصول الخارجي إلى البيانات الحساسة قد تمنع جوجل من رؤية كيفية استخدام تقنيتها.

وقالت وزارة الدفاع إنها تطلب مقترحات من مجموعة محدودة من الشركات التي يمكن أن تلبي متطلباتها.

وبعد البداية المتأخرة في بيع تقنيتها للحوسبة السحابية إلى مؤسسات أخرى. كافحت جوجل لسد الفجوة مع أمازون ومايكروسوفت، اللتين تمتلكان أكبر شركتين للحوسبة السحابية.

ومن أجل جذب المزيد من العملاء الكبار، عينت جوجل في عام 2018 توماس كوريان. وهو مدير تنفيذي قديم في شركة البرمجيات أوراكل.

وقد عزز كوريان حجم موظفي مبيعات جوجل. ودفع الشركة إلى المنافسة بقوة للحصول على عقود جديدة، بما في ذلك الصفقات العسكرية.

ولكن موظفي الشركة استمروا في مقاومة بعض الأعمال التي تتبعها الوحدة السحابية. واحتجوا في عام 2019 على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة النفط والغاز. وقالت الشركة بعد عام إنها لن تبني برامج ذكاء اصطناعي مخصصة لاستخراج الوقود الأحفوري.

واجهت الشركة رد فعل عنيف بسبب مشاريعها مع البنتاغون

بدأت جوجل العمل على Project Maven في عام 2017، واستعدت لتقديم عطاءات لـ JEDI. ويعتقد العديد من موظفيها أن Project Maven يمثل استخدامًا مميتًا للذكاء الاصطناعي. ووقع أكثر من 4000 عامل على رسالة تطالب الشركة بالانسحاب من المشروع.

وبعد فترة وجيزة، أعلنت الشركة عن مجموعة من المبادئ الأخلاقية التي تحكم استخدامها للذكاء الاصطناعي.

وقال سوندار بيتشاي، رئيسها التنفيذي، إن جوجل لن تسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي الخاص بها في الأسلحة أو المراقبة. ولكنها تستمر في قبول العقود العسكرية للأمن السيبراني والبحث والإنقاذ.

ويعتقد بعض العاملين في الشركة أن العقد الجديد لن ينتهك المبادئ، لأنه يتيح الاستخدامات العامة لتقنية السحابة والذكاء الاصطناعي.

وتأتي جهود جوجل في الوقت الذي يدفع فيه موظفوها لإلغاء عقد الحوسبة السحابية مع الجيش الإسرائيلي، المسمى Project Nimbus، الذي يوفر خدماتها للهيئات الحكومية في جميع أنحاء إسرائيل.

وأشار البنتاغون إلى أن أمازون ومايكروسوفت هما الشركتان الوحيدتان اللتان تمتلكان على الأرجح التكنولوجيا لتلبية احتياجاته. ولكن قال إنه يجري أبحاثًا في السوق قبل استبعاد المنافسين الآخرين.

ويعتقد المسؤولون التنفيذيون في جوجل أن لديهم القدرة على التنافس على العقد الجديد، وتتوقع الشركة من وزارة الدفاع أن تخبرها ما إذا كانت مؤهلة لتقديم عرض في الأسابيع المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى