قضي الأمر الذي فيه تستفتيان: الدهاء المغربي أفشل الرعونة الجزائرية

لم تكن معركة مجلس الأمن تدور حول التمديد لبعثة المينورسو من عدمه. . و لا حول شكل و مضمون الحل السياسي.
لقد كانت المعركة تدور حول الكركرات.. و انتصر المغرب مرة أخرى في معركة الكركرات. و كان نصرا متوقعا مذ أخر قبوله لمبعوث جديد و تأكيده على تمسكه بالعملية السياسية التي تشرف عليها الامم المتحدة، حتى اكتمل صعود خصومه قمة جبل التصعيد. و بأيام قليلة قبل بدء مناقشات ملف نزاع الصحراء على مستوى مجلس الامن، و لم يترك فسحة لنقاش غير ان تعود العملية السياسية من جديد مهما كانت الوقائع على الارض. الامر الذي وضع خصومه في حرج شديد. فرفض العودة للعملية السياسية سيجعلهم في تعارض و تضاد مع وجهة النظر الغالبة على مستوى المجتمع الدولي، خاصة و انهم اصحاب المصلحة الاكبر في التوصل الى تسوية.
و قبولهم العودة للعملية السياسية دون تراجع المغرب عن خطوته التي قام بها في الكركرات في ال 13 نوفمبر أو الاشارة اليها في قرار مجلس الامن على أنها خرق للاتفاق العسكري رقم واحد، تفرض عليهم إعتبار الوضع الجديد في الكركرات أمر واقع عليهم التعايش و التطبيع معه، و لن يطرح مجددا كعقبة في وجه التسوية السياسية. و بذلك يكون المغرب قد حصن مكسبه في الكركرات ثم عاد لمناقشة العملية السياسية حسب قواعده كما جرت العادة، و قد أصبح ميدانيا في أريحية تامة من الابتزاز.
الكرة الآن في مرمى الجزائر و البوليساريو، هل يقبلوا بالخسارة السياسية الجديدة بعد الخسارة الميدانية. ام يستمروا في التصعيد الذي سيضعهم في مواجهة مع المجتمع الدولي بعد تعيين مبعوث جديد.

بقلم : مصطفى سلمة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى