فيسبوك لا تقول التفاصيل الكاملة حول أبحاثها للصحة النفسية

عانت شركة فيسبوك من مشاكل متكررة، ومازالت تعاني. ولعل أكبر مشاكل الشركة هي قضية “ملفات فيسبوك” وذلك حيث قامت إحدى مديرات المشاريع السابقين في الشركة بتسريب آلاف الملفات الداخلية الحساسة.

ومن ضمن هذه الملفات كانت هناك ملفات حول أبحاث قامت بها الشركة حول التأثير السلبي لمنصاتها على المراهقين. وتحديدًا تأثير إنستاجرام على المراهقات الإناث. وقد توصلت الشركة لنتائج سلبية بعد القيام بتلك الأبحاث، ولذلك “خبئتها في الأدراج”.

إلا أن التسريب قد كشف عن كل تلك الأبحاث. ومنذ ذلك الحين تحاول تمسكت الشركة بالإنكار والتقليل من وقع هذه الأبحاث. وذلك على الرغم من أنها قامت بتلك الأبحاث بنفسها.

ولكن ومن ناحية أخرى فإن أبحاث الشركة الخاصة قد تكون محدودة إلى حد كبير من حيث دقة النتائج. وذلك لأنها غير متخصصة في هذا المجال. إلا أنها قد أخرجت نتائج واضحة عن مدى التأثير السلبي للشبكات الاجتماعية على المراهقين وصغار السن.

وقد كشفت الملفات الداخلية للشركة عن ارتباط وثيق بين إنستاجرام وبين ظهور مشاكل نفسية وعقلية لدى المستخدمين، بما في ذلك نوبات القلق، والاكتئاب، والتفكير في الانتحار. وفي ردها على تلك المعلومات ذكرت الشركة أن هذه البيانات “منتزعة من سياقها”.

تأثير فيسبوك على الصحة النفسية

تم تحليل ردود فيسبوك على الادعاءات من قبل عدد من المختصين. وبالرغم من أن ما تقوله الشركة قد يكون صحيحًا من الناحية التقنية، إلا أن ميليسا هانت، عالمة النفس ومسؤولة التدريب الإكلينيكي في جامعة بنسلفانيا قد وصفت ردود الشركة بأنها مخادعة.

وذلك حيث إن الشركة قد أصرت على أن البيانات المسربة، منها هي شخصيًا، ليست متكاملة وتعتمد على التصورات الذاتية أكثر من أي عامل آخر. كما أن البيانات قد تم جمعها بالاعتماد على أدوات إحصائية غير دقيقة.

وتلخص فيسبوك الأمر موضحة أن بعض مستخدمي إنستاجرام يشعرون بالفعل بأعراض سلبية بسبب المنصة. إلا أن هذا يخص عدد محدود جدًا يمثل قاعدة إحصائية لتلك البيانات، ولا يمثل مستخدمي إنستاجرام بالكامل.

وقد صرحت الشركة لمنصة ذا فيرج مؤكدة أن هذه الدراسات قد تم العمل عليها فقط لمساعدة فرق تطوير المنتجات في الشركة على تحسين المنتجات عمومًا، ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل. إلا أن بعض الخبراء والمختصين يرون ردود وتصريحات الشركة بأنها غير منطقية.

ولكن من ناحية أخرى فإن فيسبوك بالفعل قد اعتمدت على عينات عشوائية متفرقة بأعداد قليلة. وبدلًا من ذلك فإن إجراء تلك الأبحاث من طرف باحثين مستقلين ومحترفين قد يؤدي إلى نتائج أفضل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى