قانون قيصر الأمريكي وإعادة إعمار سوريا

مشعل اباالودع الحربي

الرئيس الامريكي دونالد ترامب اتخذ منهج العقوبات الامريكية سلاحا جديدا للسياسة الامريكية لانه اقل كلفة من السلاح العسكري ولان ترامب جاء من خلفية البيزنس يحسب كل خطوة ماليا قبل ان يتحرك اليها وهذا ماجعله يختار المواجهة بسلاح العقوبات في الموضوع الايراني ومصادقته على قانون قيصر ليس فقط لحرمان نظام بشار الاسد من معاملاته الخارجية لكن ايضا لوقف عملية اعادة اعمار سوريا و التي تسعى ايران للحصول على نصيب اكبر فيها
قانون قيصر معطلا منذ مصادقة مجلس النواب الامريكي على القانون في ١٥ نوفمبر \تشرين الثاني عام ٢٠١٦ م ووقع عليه ترامب هذا الشهر و يهدف القانون الى تضييق الخناق على نظام بشار الاسد و حصاره بالاضافة الى استهداف عملية اعادة الاعمار التي تتسابق عليها روسيا و ايران الذين ساعدوا الاسد في البقاء من عام ٢٠١١ م و حتى اليوم و يريدون السيطرة على سوريا لسنوات قادمة لتعويض ما انفقوه في الازمة السورية
الولايات المتحدة الامريكية لها تواجد عسكري في سوريا حتى بعد تقليص عدد القوات الموجودة في سوريا لكن هذا التواجد ليس لاهداف عسكرية لكنه تواجد للسيطرة على حقول النفط التي تقول الولايات المتحدة انها تحمي هذه الحقول من هجمات تنظيم داعش و محاولات سيطرة التنظيم عليها
قانون قيصر سوف يزيد الخناق على بشار الاسد من الناحية الاقتصادية لانه حصار شامل على تعاملات الاسد الخارجية و البنك المركزي السوري و قطاع الطاقة بالاضافة الى تعطيل محاولات اعادة الاعمار في سوريا وبلاشك ان هذا القانون ظاهريا لاسباب سياسية لكنه اقتصاديا بحت وايضا سياسيا اذا ظل الاسد يماطل سياسيا خاصة ان عملية المشاورات مستمرة حول وضع دستور جديد لسوريا ينظم العملية السياسية في المستقبل القريب
ادارة الرئيس الامريكي السابق اوباما فشلت في انهاء الازمة السورية التي استمرت ٨ سنوات بل ساهم اوباما في تعقيد الازمة و ترك التدخل الايراني في الازمة لحماية الاسد لكن الرئيس الامريكي دونالد ترامب يريد ان يحرز تقدما في الملف السوري و ينهي سنوات طويلة من الازمة السورية المعقدة ربما لن يستطيع في فترته الاولى التي اقتربت على الانتهاء لكن ترامب سوف يحاول النجاح في الفترة الثانية بعد ٢٠٢٠ ولذلك هو صادق على قانون قيصر الذي كان معطلا لمعاقبة نظام الاسد وداعميه.. فهل ينجح ترامب في ذلك؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى