تركي البراق يكتب: لهذه الأسباب نحتفل باليوم العالمي للإذاعة!

تركي البراق

يحتفل العالم اليوم الأحد الـ13 من فبراير كل عام باليوم العالمي للإذاعة تحت شعار “”الإذاعة والثقة”، وذلك تأكيداً للدور المهم الذي أدته وما زالت تؤديه هذه الوسيلة على مدى قرون في تثقيف الشعوب ونقل الأحداث إلى مختلف أصقاع الكرة الأرضية.

واليوم رغم تقدم وسائل التواصل وتبادل المعلومات إلا أن الإذاعة لا تزال تواصل مسيرتها المتجددة، إذ تظل واحدة من أكثر الوسائط موثوقية واستخدامًا في العالم، وفقًا لتقارير دولية مختلفة.

    وتعدُّ المملكة العربية السعودية، منذ نشأتها على يد جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – دولة مواكبة لكل حركات التطور البشري، وكان للإذاعة دور مهم في رفع وعي المواطن السعودي وجعله مواكباً للأحداث، المحلية والعالمية، ووثقت الإذاعة أغلب عهود النهضة التي عاشتها المملكة تحت قيادة ملوكها – عليهم رحمة الله – من لدن الملك المؤسس حتى عهد قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – الذي واصل مسيرة الخير والنماء والازدهار.

وانطلقت الإذاعة السعودية في عهد مؤسس المملكة وموحدها جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – في يوم الثلاثاء 23 رمضان 1368هـ الموافق 19 يوليو1949م، حين أصدر الملك عبدالعزيز مرسوماً ملكياً وضع فيه الإطار العام للإذاعة، وأكد حينها على ضرورة التزام الصدق والأمانة، والواقعية، والموضوعية، وتجنب التعرض لأحد بالشتم أو التعريض بأحد أو المدح الذي لا محل له، كما أكد على ضرورة الاهتمام بالأمور الدينية وإذاعة القرآن الكريم والمواعظ الدينية.

وبالفعل أنشئت أول محطة إذاعية سعودية في مدينة جدة، حيث بدأت إرسالها يوم التاسع من شهر ذي الحجة 1368هـ الموافق أول أكتوبر 1949هـ وهو يوم الوقوف بعرفة – بكلمة ألقاها الأمير فيصل بن عبدالعزيز (آنذاك) تضمنت تهنئة الحجيج بمناسك الحج والترحيب بقدومهم إلى الأراضي المقدسة.

ولعل أهم ما يميز الإذاعة السعودية هو تفردها بنقل الأجواء الإيمانية من المسجد الحرام والمسجد النبوي والمشاعر المقدسة في مواسم الحج والعمرة.

     وعلى مدى أكثر من قرن هو عمر الإذاعة وتاريخها عالمياً، تظل واحدة من أكثر الوسائط التي توفر لمستمعيها وصولاً سريعا ومجانيا غالبًا،  إلى المعلومات ساعة حدوثها، وبتغطية مهنية حول مختلف الموضوعات، إضافة إلى دورها في التعليم والترفيه.

 وحاليا ومن خلال الربط بين التقنيات “التقليدية ” والحديثة، تقدم الإذاعة مجموعة متنوعة من البرامج عبر أجهزة مختلفة ووسائل واسعة، مثل البث الصوتي ومواقع الوسائط المتعددة.

وفى الفترة الأخيرة أدت جائحة كرونا إلى انخفاض الثقة في وسائل الإعلام بشكل عام، عبر تداول محتوى زائف ينتشر بسرعة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وتزامنًا مع ذلك، أدت المصاعب  المالية وما تبعها من تخفيض قسري لأعداد الموظفين وفقدان الإعلانات لمصلحة شبكات الإنترنت، إلى تسريع الانخفاض في عائدات وسائل الإعلام، ومنها الإذاعة.

    العالم يحتفل باليوم العالمي للإذاعة، وتتقدم المملكة بخبرات تتخطى السبعين عاماً من العطاء المتدفق والمستمر في مجال البث الصوتي الذي لا يزال يحتفظ بألقه رغم تجدد التكنلوجيا وتعاقب السنين.

يُشار إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، اليونسكو في الثالث من نوفمبر 2011م في دورتها السادسة والثلاثين المنعقدة بتاريخ 13 فبراير بوصفه اليوم العالمي للإذاعة، وأقر اليوم العالمي للإذاعة في شهر ديسمبر من العام 2012 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتهدف اليونسكو من وراء تحديد يوم عالمي للإذاعة إلى زيادة الوعي بين عامة الناس، وبين العاملين في وسائل الإعلام بأهمية الإذاعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى