سياسةمقالات الرأي

خمسة أسباب لعودة علاقة تركيا والإمارات:

ماهر الملاخ*

في العلاقة بين الدول، تعتمد تركيا على قاعدة أن الخلاف السياسي لا ينبغي ان يفسد للود الاقتصادي قضية:
فحجم التبادل التجاري بين تركيا و الكيان الصهيوني، يبلغ اليوم 6 مليارات و 200 مليون دولارا.
نفس الامر نلحظه فيما يخص علاقة تركيا والامارات: فحتى في وقت قمة التوتر فقد بلغ التبادل التجاري بينهما 9 ملايير و 800 مليون دولارا.
واليوم، تبدو عودة العلاقة السياسية، غير مفاجئة للمراقبين، حيث تساندت منذ فترة، خمس عوامل كبرى، على الاقل، لتحقيق زيارة ابن زايد لأردوغان، وهي ما يلي:

  • أولا: مع الوضع الحالي لليرة التركية، فهي تحتاج الى طفرة دعم نوعية من الدرهم الاماراتي، باعتباره من أقوى العملات في المنطقة. تلك الطفرة النوعية التي لا يسمح بها السقف السياسي الذي حكم العلاقة بين البلدين خلال العقد الاخير.
  • ثانيا: الموضوعان السوري والليبي، وهما التجلي السياسي الاكبر للخلاف بين البلدين، يسيران في اتجاه الحلحلة، إقليميا ودوليا.
  • ثالثا: بعد التقارب التركي مع مصر والسعودية، فالامارات لن تختار البقاء خارج مربع حلفائها المصيريين.
  • رابعا: المشروعان الاقليميان المتعارضان بين البلدين، في كل من العراق والصومال وجيبوتي وغيرها، يمكن ان يتجاورا عن طريق ترسيم مجالات النفوذ، ولو على المدى القريب.
  • خامسا: الامن القومي الاماراتي في حاجة الى الترسانة العسكرية التركية ضد الايرانية. خصوصا بعد سحب بايدن لصواريخ باتريوت من السعودية، وتخفيف قبضته على ايران. وفقدان الامارات لقاعدتها في افغانستان.
    باستحضار كل تلك الدوافع، يتبين بأنها علاقة غير مستقرة، وهي مرشحة للاضطراب إذا تغيرت عناصر المعادلة في أي وقت قادم.

*إعلامي وباحث أكاديمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى